محسن باقر الموسوي
23
علوم نهج البلاغة
4 - البرهان على وجوده : أ ) ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات ، فأقام في شواهد البينات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلمة له ، ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته « 1 » . ب ) الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه ، وجلال كبريائه ، ما حيّر مقل العيون من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته « 2 » . ج ) واعلم يا بني أنه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ملكه أحد « 3 » . موانع الاستدلال على الخالق : ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة والبصائر مدخولة ، ألا ينظرون إلى صغير ما خلق كيف احكم خلقه ، وأتقن تركيبه ، وخلق له السّمع والبصر ، وسوّى له العظم والبشر ؟ . انظروا إلى النملة . . الخ « 4 » . معرفة الله : 1 - الدين : معرفة الله . أول الدين معرفته « 5 » . 2 - طريق معرفته سبحانه وتعالى : أ ) الدلائل الظاهرة والخفية : الحمد لله الذي بطن خفيّات الأمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ولا قلب من أثبته
--> ( 1 ) خطبة : 164 . ( 2 ) خطبة : 186 . ( 3 ) وصية : 31 . ( 4 ) حكمة : 227 . ( 5 ) خطبة : 1 .